|
اتجاهات السوق
نمط الركود الأوروبي؟
كتبها جوزيف تريفيساني, وتم نشرها بتاريخ: 2009/8/19
ان القادة الأوروبيين هم قلقون. وقد صرح وزير المالية الالماني بيير ستاينبروك بقوله "لقد كان الربع الاول مثيرا جدا، وسيكون الربع الثاني سيئا". لقد كان الربع الأول الالماني استثنائيا، وكان نمو الناتج المحلي الاجمالي في الربع الى الربع بنسبة 1,5%، اي اكثر من ضعف نتيجة منطقة اليورو ل 0،7 ٪. وقد علقت كريستين لا غارد وزير المالية الفرنسية "ان التباطؤ في النمو هو بالتأكيد قلق والذي يجب علينا ان ننظر عليه بجدية بالغة بهدف المحاولة لتحفيز النمو بينما فى الوقت نفسه نحاول تثبيت الاسعار" لقد كان الناتج المحلي الاجمالي الفرنسي قويا في الربع الاول بنسبة 0،6 ٪ ولكن من المتوقع ان يتعثر في الربع الثاني.
لقد وصلت أرقام وجهة نظر المستهلكين وتجارة منطقة اليورو الى ذروتها في نفس الوقت تقريبا كما كان الحال في الولايات المتحدة مطلع صيف العام الماضي. ومنذ ذلك الحين فقد انخفض مؤشر وجهة نظر اقتصاد اتحاد النقدى الأوروبي من 111.9 في مايو 2007 الى 94.9 في شهر يونيو الماضى. وقد انخفضت ثقة المستهلك من -1 في مايو الماضي الى -17 في يونيو؛ وانخفضت ثقة الصناعة إلى -5 في يونيو من 7 ابريل الماضي. وقد أتت نتائج مماثلة من استطلاع مركز الأبحاث الأوروبية لمواقف الاتحاد النقدي الاوروبي: 'ان التوقعات الاقتصادية هي منخفضة الى -52.7 من 22.3 و 'الظروف الراهنة' تقرأ الآن 7.9، وكانت فى الثمانينات منذ أكثر من سنة. وقد أظهرت قراءات معهد ادارة المشاريع للتصنيع والخدمات انخفاضات مماثلة وقد انخفضت في يونيو على حد سواء الى دون خط التقلصات المتوسعة ال 50. لقد تفاقمت التغيرات في وجهات النظر والتوقعات في الولايات المتحدة بسبب عبئ الغير مؤهلين للقروض، ومشاكل الاعمال المصرفية والائتمان. ولقد تسبب الاستيلاء على بنك اندي ماك يوم الجمعة من قبل شركة تأمين الوداع الفدرالية FDIC بخوف على سلامة الودائع. وكان اسلوب البنك قديم الطراز، ولكنه عندما يتم حدوث مثل هذا الأسلوب فانه يدل على اشارة تشاؤم في المعرفة العامة الكاملة لضمانات شركة تأمين الوداع الفدرالية FDIC. ان الخوف من فشل النظام المالي هو قوة جذب هائلة للانتعاش الأمريكي. لقد خفضت هذه الأزمات النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة أكثر من انحسار وجهة النظر وأرقام النظرة العامة التي كانت جزءا من دورة الأعمال التجارية العاديه. وقد كان الاثر لهذه المشاكل ظاهرا بشكل فوري تقريبا عن العام الماضي حيث انزلق الناتج المحلي الاجمالي السنوي من 4،9 ٪ في الربع الثالث الى 0،6 ٪ في الربع الرابع. ان الجولة الأولى في الاتحاد النقدي الأوروبي للربع الثاني من الناتج المحلي الاجمالي لم تصدر حتى 14 اغسطس. وقد صدر الناتج المحلى الاجمالى للربع الثاني في الولايات المتحدة قبل اسبوعين وبتاريخ 31 يوليو. وهناك متسع من الوقت للتفكير في المستقبل الاقتصادي لمنطقة اليورو قبل تقديم احصاءات تأكيدية. ان التركيز على السوق الآن سيتحول الى منطقة اليورو. وفي الأسابيع التي سبقت صدور الناتج المحلي الاجمالي كانت هناك قراءة جديدة لمركز الأبحاث الأوروبية حول التوقعات الاقتصادية والظروف الراهنة، وحول التعاقدات الصناعية الجديدة والخدمات وتصنيع ادارة المشاريع PMI، وقطاع الاتحاد النقدي الأروربي وثقة المستهلك وتجارة التجزئة. وقد كانت الأرقام الأوروبية آخذة في الانخفاض لمدة سنة تقريبا. وان الفرصة جيدة جدا لهذه الارقام الجديدة كي تظهر هبوط اعمق بكثير في جميع المقاييس الاوروبية. ان أثر تجمع المشاكل الأوروبية حتى الآن هو بحده الأدنى حول اليورو. ومنذ سنة تقريبا كان التركيز على الولايات المتحدة، على الرغم من الوضع والاخبار السيئة والقلق القادم من الاقتصاد الاميركي والنظام المالي. لقد تجنبت أوروبا معظم المشاكل الفرعية الناشئة من أزمة الغير مؤهلين للقروض، على الأقل في الاحساس بأن القلق العام ازاء تلك القضايا قد خفض النشاط الاقتصادي. ان استجابة المستهلكين والأعمال التجارية في الولايات المتحدة هي أسرع وأكثر وضوحا. على الرغم من ذلك فان توقعات المستهلكين والاعمال التجارية في الولايات المتحدة لم تتحول للجنوب بشكل عميق حتى السنة الجديدة، وقد اتخذ النشاط الاقتصادي الأمريكي على الفور نجاحا في الربع الرابع. ومع مؤشرات المستهلكين والاعمال التجارية الاوروبية الان على المستويات المماثلة الى حيث هي في الولايات المتحدة، يمكن للفرد ان يتوقع أن تحذو الاقتصادات الاوروبية في وقت قريب حذوها. ليس هناك مجموعة اجتماعية، ولا حتى تنوع أوروبي واسع النطاق يمكن ان يدعم الاقتصاد المتلاشي الى الأبد. وهناك بعد ذلك التضخم وأسعار الطاقة. وعلى الرغم من تضخم الطاقة الذي تم تخفيفه الى حد ما (ربما 10 في المئة) بارتفاع اليورو مقابل الدولار، فان اسعار الطاقة يجب ان تبدأ بالأثر المؤلم على القارة بالنسبة للمستهلكين والأعمال التجارية. ان أسعار الطاقة الاوروبية هي أكثر كلفة من الولايات المتحدة بسبب ارتفاع الضرائب. ان المداخيل الأوروبية اقل منها فى الولايات المتحدة. ان قدرة الاوروبيين على استيعاب الارتفاع الشديد في اسعار الطاقة ليست افضل مما كانت عليه في الولايات المتحدة والواقع ان ذلك قد يكون اسوأ من ذلك. إن التأثير الهامشي على النشاط الإقتصادي من تكلفة الطاقة في منطقة اليورو قد يكون اكبر مما كان عليه في الولايات المتحدة. اذا كانت الحكومات الاوروبية معنية باحتمالات فرص النمو فربما قد حان الوقت لسوق العملات ان يكون على علم بذلك. وان أرقام النمو الأروربية الضعيفة أو السلبية لم يتم تسعيرها باليورو. وعند وصولهم الى مرحلة التعديل فانه سوف يكون سريعا. |



